الشيخ محمد علي الأنصاري
462
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
وروي عن طريق الشيعة باللفظ الآتي : فورد عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية » « 1 » . وورد عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال : « من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية » « 2 » . وطبقاً لمضمون هذه الأحاديث لا بدّ أن تكون للمسلم بيعة مع إمام ، ولا يشذّ منه زمان ، فيشمل مثل زماننا هذا الذي خلا من الخلافة ولو بمظاهرها وشكليّاتها . فهنا يتبادر سؤال إلى الذهن ، وهو : من هو الإمام الذي ينبغي أن نبايعه في هذا الزمان لكي لا تكون ميتتنا ميتة جاهلية ؟ المقدّمة الثانية : وردت روايات مستفيضة عن طريق الفريقين - السنّة والشيعة - مفادها : أنّ الأئمّة اثنا عشر ، وصُرِّح في بعضها : بأ نّهم كلّهم من قريش ، منها : 1 - ما رواه مسلم بإسناده عن جابر بن سمرة ، قال : « دخلت مع أبي على النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فسمعته يقول : إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة . قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي عليَّ ، قال : فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش » « 3 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 376 ، كتاب الحجّة ، باب من مات وليس له إمام ، الحديث الأوّل . ( 2 ) البحار 23 : 78 ، كتاب الإمامة ، باب وجوب معرفة الإمام ، الحديث 7 ، وانظر 49 : 267 ، كتاب تاريخ الإمام الرضا عليه السلام ، باب أحوال أصحابه ، الحديث 8 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1452 ، كتاب الإمارة ، الحديث 5 .